الخِطَابُ السَّرْدِيُّ وطَرَائِقُهُ الَبلَاغِيَّةُ في القُرْآنِ الكَرِيمِ (قِصَّة سُلَيمَان أُنْمُوذَجًا)
DOI:
https://doi.org/10.63679/ja.v12i2.820الملخص
ظَلَّ الشَّغَفُ مُتّصِلًا بجَمَالِ القَصَصِ القُرآنيِّ وفَرادَةِ بلَاغَتهِ في عَرضِها مُنذ ُالصِّغَر؛ لذا فَكُلَّمَا قَرأْتُ دِرَاسَةً عنهُ تَطَلَّعتُ لأَنْ أُضِيفَ إِلَيهَا مِنْ زَاوِيَةِ رُؤْيَةٍ جَدِيدَةٍ حَتَّى انتبَهْتُ إِلَى أنَّ طَرَائِقَ بَلَاغيَّةٍ خاصَّةٍ في الخِطَابِ السَّرْدِيّ البلَاغِيِّ في قِصَّةِ سُلَيمَانَ عليه السلام، مِنْ سَرْدٍ عَارِضٍ إلى مُمتَدٍّ، ومِنْ سَردٍ مُنْقَطِعٍ إلى مُتَسَلْسِلٍ مُتتَابِعٍ، ومن سردٍ مُنْقَطِعٍ إلى آخَرَ تَنَاوُبيّ، ولِكُلٍّ دَورُهُ وطَرَائِقُهُ في بَلَاغَةِ الخِطَابِ السَّردِيِّ في القِصَّةِ عَلَى امتِدَادِها في سُورِ القُرآنِ الكَريمِ؛ فوجدتُ هذا الخطابَ الخاصَّ جَدِيرًا بِبَحْثٍ مُسْتَقِلٍّ مَعَ كُلّ ما وَجَدْتُهُ مِنْ دِرَاسَاتٍ نقديَّةٍ ودينيَّةٍ حولَ القِصَّةِ؛ ولكنَّها قد غَلَبَ عليها تَنْمِيطُ القِصَّةِ، والانشِغَالِ بالمعْجِزَاتِ الكَونيَّةِ والأبعَادِ العَجَائبيَّةِ والدَّعَويَّةِ فِيهَا، عَلَى مُسْتَوَى الدِّرَاسَاتِ الأَدَبيَّةِ والإِسْلَامِيَّةِ؛ فَقُمْتُ بِدِرَاسَةٍ أَنماطِ الخِطَابِ السَّردِيّ في مَباحِثَ مُسْتَقلَّةٍ لأَتوقَّفَ عَلَى إجَابَاتٍ مُعتَبَرةٍ لِتسَاؤُلَاتٍ مُتعدّدةٍ ومُختلفةٍ؛ مِنْهَا: هَلِ اختِلَفَ الخِطَابُ السَّردِيُّ وطَرائِقُهُ البلَاغِيَّةُ في قِصَّةِ سُلَيمَانَ عليه السلام؟ وما سِمَاتُ هَذَا الاختلافُ؟ وكيفَ اِختَلَفَتْ؟ ولمَ؟ وما نَتيجَةُ ذلكَ؟
ومن ثمَّ؛ إيمانًا منّي باختلافِ السَّرْدِ القُرآنيِّ بخُصُوصيّتهِ التي لا تُعرَفُ إلَّا بالدِّراسَةِ المتَمَهّلَةِ عَنِ السَّردِ البَشَريّ الذي تَتَحَدَّدُ رُؤيتُهُ حَسْبَ قَوَاعِدَ معروفَةٍ سَلَفًا انتهيتُ إلى مجموعةٍ من النتائجِ عبر دراسةٍ بنيويَّةٍ سيميائيَّةٍ للخِطَابِ البلَاغيّ لِسَردِ القِصّةٍ؛ مِنهَا: أنّ طرائق سردِ الخطابِ القرآنيّ البلاغيَّة تَتَمَيَّزُ بالقُدْرَةَ عَلَى سَبرِ نفُوسِ المخلُوقاتِ، وتَعْرِيتِها في عالمي الغيبِ والشّهادةِ؛ فطَريقةُ السَّرْد العَارِضِ تتَنَاوَلُ قَصصً، تَتَفَرَّعُ عَنِ القِصَّةِ الرَّئِيسَةِ، وجَاءَتْ كُلُّ قِصَّة مُنْفَصِلَةً عنْ غَيرِها مُتَّصِلَةً بالحَدَثِ الرَّئِيسِ للحِكَايَةِ، كما اتَّسَمَتِ السَّرْدِيَّاتُ القَصِيرَةُ بِالاِقْتِضَابِ والإِجْمَالِ بما يُحيلُ عَلَى مجملِ الحِكَايَةِ، وتَأْتِي السَّرْدِيَّةُ المـُمْتَدَّةُ لِتَشْمَلَ عِدَّةَ زَوَايَا في القِصَّةِ؛ لذا تَنوَّعَتْ أَنمَاطُ السَّرْدِ؛ فَبينَمَا جَاءَ السَّرْدُ المـُتَسَلْسِلُ يُراعِي التَّرتيبَ، فلمْ يُراعِهِ السَّرْدُ المـُنْقَطِعِ، وجمَعَ التَّنَاوبِيُّ بَينَ التَّسلْسُلِ، والخرُوجِ، ثمَّ العَودَةِ لِلخَطِّ الأَسَاسِ للحَكْيِ.
تنَاوَبَ السِّيَاقُ القُرْآنِيُّ بَينَ السَّرْدِ العلَامَاتِيّ، ونَظِيرِهِ الوَصْفِيّ مِمَّا ضَاعَفَ مِنْ ضَاعَفَ مِنْ تَصَاعدِ الأحَدَاثِ وتَثْويرها، ونَقَلَتْ كُلَّ هَذِهِ الآليَّاتِ لِلمُتَلَقِّي عبرَ طَرائِق الخِطَابِ السَّردِيّ المميَّزةِ لهذه القصَّةِ.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2025 الدكتوره/ شَومَة محمد الفاضِليّ البلوِيّ

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
- البحوث المنشورة في المجلة مرخصة بموجب ترخيص (CC BY 4.0) Creative Commons Attribution 4.0 الدولي.
- تسمح المجلة بإعادة نسخ وتوزيع ونقل العمل لأي وسط أو شكل لأي غرض.
- تسمح بالتعديل والتحويل، والإضافة على العمل مع نسبة ذلك إلى المؤلف.
- حقوق النشر يحتفظ بها الباحثون.